الشيخ حسين الحقاني

18

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

عدم العلّة . و بتعبير آخر : كون عدم العلّة علّة موجبة لعدم المعلول ، و توّقف هذا المعلول الذّى هو عدم المعلول على علّته التّى هى عدم العلّة لازمه امتناعه بانعدامها ، اى وجوب وجود المعلول عند وجود علّته . فافهم ذلك . فان قلت : الذى تستدعيه حاجة الممكن الى المرجع و توقف وجود العلة تامة استلزام وجود العلّة التامّة فى أىّ وعاء كانت هو وجود المعلول فى اىّ وعاء كان و أمّا كون المعلول و العلّة معين فى الوجود من غير انفكاك فى الوعاء فلا فلم لا يجوز أن توجد العلّة مستلزمة لوجود المعلول و لا معلول بعد ثمّ تنعدم العلّة ثمّ يوجد المعلول بعد برهة و لا علّة فى الوجود او تكون العلّة التّامّة موجودة و لا وجود للمعلول بعد ثمّ يسنح لها أن توجد المعلول فتوجده ، و هذا فيما كانت العلّة التّامّة فاعلة بالاختيار به مكان من الوضوح . قلت : لا معنى لتخلّل العدم بين وجود العلّة التّامّة و وجود معلولها بأىّ نحو فرض ، فقد تقدّم أنّ توقّف وجود المعلول على وجود العلّة إنّما يتمّ برابطة وجوديّة عينيّة يكون وجود المعلول معها وجودا رابطا قائم الذّات بوجود العلّة التّامّة المستقلّ ففرض وجود المعلول فى وعاء و علّته التّامّة معدومة فيه فرض تحقق الوجود الرّابط و لا مستقلّ معه يقوّمه ، و ذلك خلف ظاهر و فرض وجود العلّة التّامّة و لا وجود لمعلولها بعد فرض وجود مستقلّ مقوّم بالفعل و لا رابط له يقوّمه بعد ، و ذلك خلف ظاهر . و أمّا حديث الاختيار ، فقد زعم قوم أنّ الفاعل المختار كالانسان مثلا بالنّسبة إلى أفعاله الاختياريّة علّة تستوى نسبتها إلى الفعل و التّرك ، فله أن يرجّح ما شاء منهما من غير إيجاب لتساوى النّسبة . و هو خطأ ، فليس الانسان الفاعل باختياره علّة تامّة للفعل بل هو علة ناقصة ، و له علل ناقص اخرى ، كالمادّه و حضورها و اتّحاد زمان حضورها مع زمان الفعل و استقامة الجوارح الفعّالة و مطاوعتها و الدّاعى إلى الفعل و الارادة و امور اخرى كثيرة إذا اجتمعت صارت علّة تامّة يجب معها الفعل و أمّا الانسان نفسه فجزء من أجزاء العلّة التّامّة نسبة الفعل إليه بالامكان دون الوجوب ، و الكلام فى إيجاب العلّة التّامّة لا مطلق العلّة . على أنّ تجويز استواء نسب الفاعل إلى الفعل و عدمه إنكار لرابطة العلّيّة ، و لازمه